ندوة الرياضية تناقش تراجع مستويات المنتخبات السعودية المختلفة لكرة القدم
ندوة الرياضية تناقش تراجع مستويات المنتخبات السعودية المختلفة لكرة القدم وتبحث عن حلول لعلاج الخلل : هل تعاني الكرة السعودية من أزمة؟
أدار الندوة ـ خالد الشايع تغطية ـ حمد الشغرود
تسبب حلول المنتخب السعودي الأول لكرة القدم في المرتبة الثالثة من بين خمسة منتخبات في لعبة كرة القدم ضمن دورة الألعاب العربية التي أقميت مؤخرا في مصر ومن قبلها خسارة المنتخب الأولمبي فرصة التأهل إلى أولمبياد بكين 2008 وخروج منتخب الناشئين المبكر من تصفيات كأس آسيا للناشئين على الرغم من إقامة التصفيات الأولى في الدمام.. تسبب كل هذا في بث الرعب في قلوب الرياضيين الذين يخشون أن تكون هذه النتائج السلبية بداية مؤشر على تراجع الكرة السعودية خصوصا أنها أصابت مختلف الفئات السنية.
(ندوة الرياضية) استضافت المشرف على القطاعات السنية في لجنة المنتخبات الوطنية لكرة القدم طلال آل الشيخ ومدرب المنتخب الأولمبي السابق بندر الجعيثن واللاعب الدولي ونادي الشباب السابق خالد الزيد والمشرف السابق على منتخب الناشئين سلمان القريني مع المشرف على قطاعات الشباب والناشئين في نادي الشباب كنعان الكنعاني وإداري الناشئين بنادي الهلال وكشاف المواهب فيصل الدعيرم، لمناقشة أسباب ما تمر به الكرة من تراجع في النتائج.. على مدار ساعتين تناقش ضيوف «الرياضية» حول الخلل والعلاج.. وخرجوا بتوصيات يرون أنها ستساهم في إعادة توهج الكرة السعودية.. فيما يلي التفاصيل:
«الرياضية» (محور للنقاش): تمر الكرة السعودية خلال الفترة الحالية بمرحلة تراجع في النتائج، طال المنتخب الأول والناشئين والأولمبي.. هل يمكن اعتبار ذلك نكسة كبيرة ستهدد مستقبل الكرة السعودية، أم مجرد مرحلة عابرة لا أكثر؟
طلال آل الشيخ (يرد): ما حصل لمنتخباتنا الوطنية من تراجع في المستوى خلال الفترة الحالية.. خسر المنتخب الأولمبي التأهل لأولمبياد بكين وهو كان حلما لنا اللعب فيه، ولكن كسبنا منتخبا مميزا وقادرا على تحقيق الإنجازات متى ما دعم بلاعبين من المنتخب الأول.. فهم يمتلكون الكثير من المهارة والكفاءة التي تؤهلهم ليكونوا جاهزين للمشاركة في كأس العالم المقبلة بشكل ممتاز، فلديهم القدرة على استيعاب الخطط والتكتيك من المدرب والروح العالية.. لا يمكن الحكم عليهم من خلال عدم حصولهم على المركز الأول وفقدان فرصة التأهل للألمبياد، ونقول إنهم فاشلون.. والدليل على ذلك مسابقة الدوري في أي بلد، الفائز يكون فريقا واحدا فهل هذا يعني أن االجميع فاشلون؟! لا بالتأكيد.. المنتخب الأولمبي قاتل حتى اللحظات الأخيرة وكنا قريبين من التأهل، ولكن كان هناك سوء الطالع وقلة الحظ وارتكبنا بعض الأخطاء في البداية.. ولكن باعتباري مسؤولا في جهاز المنتخب لو خيرتني في إعادة برنامج الإعداد الخاص بالمنتخب الأولمبي أستطيع أن أقول لك إن 90 في المئة سيبقى كما هو ولن يتغير، لأنه وضع بعناية كبيرة.. فكرة القدم في النهاية تحتاج إلى توفيق.. هذا ما يخص المنتخب الأولمبي.
«الرياضية» (مداخلة): وماذا عن الناشئين؟
آل الشيخ (يرد): نعم فشلنا في الناشئين، لكن هناك مسببات وراء هذا الفشل، فليس هناك منتخب بدون دوري، طبيعي تستطيع أن تحضر اللاعبين من خلاله.
«الر ياضية» (مداخلة): ولكن يوجد لدينا دوري ناشئين؟
آل الشيخ (يرد) نعم، ولكن أعمارهم لا تسمح لهم باللعب مع منتخب الناشئين.
«الرياضية» (محور للنقاش): هذه المشكلة مستمرة منذ فترة طويلة دون علاج حقيقي، مع أنها لا تحتاج إلا لتعميم من اتحاد القدم باعتماد السن المطلوبة وتنتهي الإشكالية.. لماذا كل هذا التأخير غير المبرر؟
آل الشيخ (يرد): أخذنا موافقة نائب الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير نواف بن فيصل على تعديلات دوري الناشئين والشباب، وأخذنا دعمه الكبير، لكن للأسف تم تطبيق هذا النظام خلال هذا الموسم على دوري الشباب فقط وسيطبق على دوري الناشئين الموسم المقبل، والمفترض أن يطبق من الموسم الماضي.. ولكن تم تأجيله.
«الرياضية» (سؤال): وممن تم التأجيل؟
آل الشيخ (يرد): جاء التأجيل من قبل اللجنة الفنية.. ربما بضغوط كبيرة من قبل الأندية أو آخرين.. عدا الأعمار هناك نقطة أساسية في التسبب في إخفاق المنتخب وهي رفض مطالبتنا بتقديم الدوري إلى ما قبل رمضان الماضي حتى يلعب لاعبونا مباريات حقيقية قبل مباريات المنتخب ويستطيعون المشاركة في منافسات الدوري، كما أنني سأستطيع أن أختار بعض اللاعبين من الأندية.. جمعنا المنتخب بنظام الحواري من قبل إدارة التعليم ودوري المدارس.. الكثير منهم انضموا للمنتخب وهم غير مسجلين في أي ناد، تم ضمهم من خلال جولات على المدارس، وبعض الأندية القليلة والتي لديها اهتمام بالأعمار التي تناسب قطاع الناشئين.. فتخيل لو لعب 5 جولات من دوري الناشئين فكم من لاعب تستطيع أن تضمه ويشارك مع المنتخب؟ كان هناك نقاش مع اللجنة الفنية حول هذا.. نعم ربما يكون هناك مشقة على الأندية من جراء تقديم الدوري، ولكن في النهاية ستقام المسابقة، ولكن اللجنة الفنية لم تفضل مصلحة المنتخب وفضلت مصلحة المسابقة.. لا أقول إنهم ضد مصلحة الكرة السعودية.. ولكن من وجهة نظرهم أن نجاح المسابقة أهم من المنتخب.
«الرياضية» (سؤال): الأندية والمسابقة تصب في مصلحة المنتخب في النهاية وإذا كان المنتخب لن يستفيد.. فما فائدة المسابقة؟
آل الشيخ (يرد): ومن أجل ذلك طالب نائب الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير نواف اللجنة الفنية بدراسة وضع الدوري ووضع الحلول الكفيلة.
«الرياضية» (محور للنقاش): على الرغم من إقرار دوري الناشئين والشباب الممتاز إلا أننا لم نجد فائدة كبيرة منه.. ما زالت نفس المشاكل السابقة قائمة وبالذات في أعمار اللاعبين غير المناسبة للمنتخب.. أين يكمن الخلل؟
سلمان القريني (يرد).. بحكم تجربتي الميدانية، والكل يرمي الخلل على الآخر.. وهي كيف تتعامل مع الموهبة.. تعاملنا معها هو المشكلة.. لأنه إذا لم تؤسس تلك الموهبة بالــشكل الصــحيح ستصبح مشــوهة.. مجتمعنا يتعامل مع الأمور بالشكل الظاهر السطـــحي.. نهـــتم بالنتيجة ولا نذهب للســبب.. فالخـسارة دائما للمدرب والأجهزة الإدارية.
«الرياضية» (نقاش): هل يعني هذا أن مهارة لاعبينا مشوهة حاليا؟
سلمان القريني (يرد) لا أقول مشوهة، ولكن لم تعد الإعداد الصحيح المناسب.. المسألة هي ثقافة مجتمع.. لا أحد يرضى أن يذهب ابنه وهو ابن 8 سنوات لتعلم كرة القدم.. فالأندية غير مهيئة لذلك.. وحاليا بدأنا نلتفت لهذه المشكلة مـن خــلال تشكيل أكاديميات متخصصة تعنى بكرة القدم.. لا بد من وجود آلية للتعامل معها.. فلا بد من التعامل مع الموهبة منذ سن مبكرة حتى لا تكون مشوهة.. تخيل أن دوري الناشئين تمر منه 5 جولات والأندية ما تزال تسجل لاعبين جدداً، ولو وضعت مسابقة تحت 14 سنة ستكون هناك مشكلة أكبر.. لإيجاد حل ذهبنا لوزارة التربية وهي جهه ثانية ليس لنا أمر عليها ولا نستطيع أن نفرض عليها شيئا.. لهذا لا نستطيع أن نبني برنامجا لفترة طويلة لأننا لا نتحكم فيهم.. الحل إما أن تثبت طريقة للتعامل مع وزارة التربية أو نركز على إنشاء الأكاديميات وعمل بطولات مصغرة.. المشكلة أننا نحصر تدني المستوى في المدرب أو غيره من الأجهزة الإدارية مع أن المشكلة أكبر من ذلك بكثير.
آل الشيخ (مداخلة): هناك توجه ودراسة منذ فترة طويلة لإقامة دوري تحت 14 سنة حتى لو لم تشارك أندية إلزاميا.. فتشارك فيه الأكاديميات أو الأندية القادرة، وهي إحدى الخطوات المهمة.. هذه طريقة ستشجع الأندية للاهتمام بـ14 سنة، وخصوصا عندما تجد عقد رعاية جيد، ومنحت الأندية مقابلا ماديا من أجل المشاركة.. المفترض العمل الأساسي من قبل الأندية.
«الرياضية» (مداخلة): كانت الدورة المدرسية مفيدة وتؤدي نفس الغرض.. فلماذا ألغيت؟
آل الشيخ (يرد): فعلا كانت مفيدة وهي التي شكلت لنا منتخب الناشئين الحالي.. على الرغم من تأخرها.. كان أفضل منتخب شاركنا به في الفئات السنية هو المنتخب الذي شارك في كأس آسيا للناشئين قبل موسمين، كان ذلك من خلال دوري المدارس، كما شارك أيضا في غرب آسيا في قطر ولعب دورات ودية في إيران.. بعدها لعب هؤلاء في الأرجنتين، والآن يعدون لمنتخب الشباب.
القريني (مداخلة): هؤلاء أعدوا بالشكل الصحيح وسيكونون أفضل إذا واصلوا للأولمبي.
«الرياضية» (محور للنقاش): مشكلة الكثير من اللاعبين هي عدم إلمامهم بكيفية التسديد وكيفية تثبيت الكرة وكيف يسدد على المرمى وكيف يقطع الكرة، وهم لاعبون في المنتخب الأول.. هل تعتبر هذه مشكلة في اللاعب نفسه أم في الأندية التي توكل إليهم مهمة تدريبهم في الصغر لمدربين غير أكفاء؟
الجعيثن (يرد): تبقى مسألة كيفية التعامل مع الموهبة.. هذه أول نقطة مهمة، لا يجب أن يستلم الصغار أي لاعب معتزل، بل نحتاج لمدربين على مستوى عال من المهارة لتوجيه الصغار والتحكم في عقلياتهم وكيفية أداء المهارة وتحرك اللاعب داخل الملعب.. هذه أشياء أساسية وهي التي تستمر من الناشئين للشباب والأولمبي ثم الفريق الأول.. اليابان وأستراليا عندما تأهلتا لبكين لم تتأهلا من فراغ.. معظم لاعبي اليابان كانوا في منتخب الشباب الذي فرغ للتو من كأس العالم، بينما لاعبو أستراليا معظمهم محترفون في أوروبا، وكوريا الجنوبية جهزت لاعبيها مبكرا.. فهي عملية تغذية فكرية تكتيكية منذ الصغر.. فتلاحظ أن اللاعب الياباني يعرف كيف يتحرك وكيف يستخدم كلتا قدميه.. هذه أشياء تعلمها منذ سن مبكرة وليست وليدة اللحظة.. صحيح لدينا مواهب نحن أيضا، لكن هل هذه المواهب لم تصقل وتتعلم الكثير من المهارات كما يجب في عالم كرة القدم.. وهي ملاحظة حتى في لاعبي الفريق الأول، نجد كثيرين منهم لا يجيدون اللعب بكلتا القدمين، وتجد لاعبا لا يجيد قراءة الملعب ولا يعرف كيف يقف بدون كرة.
«الرياضية» (مداخلة): من المسؤول عن إعداد الأجيال المقبلة لتجهز بشكل صحيح بدلا من استمرار الخلل قائما؟
الجعيثن (يرد): لا بد أن نبدأ من الصغر، نحن لا نطلب الآن من لاعبي الناشئين تطبيق التكتيك بحذافيره، بينما تجد في أوربا اللاعب الصغير يقف أمام السبورة والمدرب يوجه له عدة أسئلة: ماذا تعمل هنا في هذه النقطة، وكيف تتعامل في وقفتك بدون كرة؟.. وبهذه الطريقة هو يتعلم بشكل جيد.. هذا ما نعانيه من ناحية الضعف التكتيكي.. اللاعب السعودي ضعيف في تطبيقه التكتيكي داخل الملعب.
الرياضية (محور للنقاش): هل تعتقد أن الموجودين حاليا من عناصر في الأول والأولمبي كانوا هم الأفضل أم أن هناك عناصر أخرى أفضل وكان من الممكن تلافي المستوى الذي ظهر به المنتخبان.. بمعنى هل يمكن أن يكون الخلل في اختيار اللاعبين غير المؤهلين؟
خالد الزيد (يرد) : في البداية أود أن أشدد على أن ماحدث للمنتخبات السعودية مجرد كبوة هي بداية لمرحلة تصحيحية .. المسئولون عن المنتخبات يعملون حسب توجيه القيادة الرياضية على تقارير توضح الأسباب.. ولكن هذا الأمر يحتاج لوقت كي يظهر على الساحة، فبعد عـــــام 2002 الكثيرون عملوا بجد لتحسين الوضع وهو ما أثمر عن تأهلنا لمونديال ألمانيا.. ماقدمه المنتخب السعودي الأول في عام 2006 كان خطوة أفضل ليس هو الطموح بقدر ماهو اجتهاد.. النتائج تأتي في سنوات وليس فـي أشهر.. ماحـــدث للمنتخبات السعودية مؤخــرا لا يصل لمرحلة النكسة.
الرياضية (مداخلة): نحن نتساءل لأن بعد 2002 الكرة السعودية في أزمة.. هل نحن في أزمة مماثلة؟
الزيد (يواصل): بعد 2002 كان العمل على المنتخب الأول وتأهلنا إلى 2006 النتائج تحتاج لسنوات من العمل.. المشكلة هي النظام الأساسي المسئول عنه اللجنة الفنية .. هي المسئولة عن عدم إقامة دوري 14سنة رغم أنه مهم جدا.. أضف إلى ذلك أن اللاعب يحتاج للعب مباريات أكثر كي يكتسب الخبرة.. يجب أن يكون الدوري قبل مشاركة المنتخب.
الجعيثن (مداخلة): في الفترة التي كنا نخوض فيها تصفيات التأهل إلى بكين كنا نعاني من المباريات التي يحتاج إليها اللاعب كي يكون مؤهلاً للعب..ولكن اللاعبين كانوا مشتتين بين النادي والمنتخب، وما يلبثوا أن يستقروا معنا لفترة حتى يعودوا لفرقهم، ويأتي مدرب ناديه ويضعه مع الفريق الرديف أو حبيس دكة الاحتياط .. وهذا يؤثر على اللاعب نفسيا وفنيا، فلما يعود لنا اللاعب من الطبيعي أن اللاعب سيحتاج لوقت لكي يعود لجو المباريات.
الرياضية (سؤال): ما الفائدة من كأس فيصل للاعبين الأولمبيين إذا كانت المسابقة ستقام بعد فراغ المنتخب الأولمبي من مشاركته؟
الجعيثن (يرد): هذا ماكنا نقوله وكنا نحتاج إليه.. كنا نحتاج أن تبدأ كأس فيصل قبل انطلاقة التصفيات كي يسهل هذا الأمر علينا عملية الاختيار.. كان 14 لاعبا من لاعبي المنتخب الأولمبي من لاعبي منتخب الشباب والبقية من اللاعبين غير الأساسيين في أنديتهم.
الرياضية (محور للنقاش): الأندية تهتم الآن باللاعب الجاهز القادم من أندية أخرى ولاتسعى لاكتشاف مواهب صغيرة تعمل عليها من البداية.. إلى أي مدى أثر هذا على الكرة السعودية؟
كنعان الكنعاني (يرد): سأتحدث في البداية عن إخفاق منتخب الناشئين.. الخطأ الأول يعود للأندية، فالتخطيط فيها غائب تماما..الأندية لا تحضر مدربين أكفاء جيدين للفئات السنية، أتذكر أن مدرب ناشئي المنتخب زارنا في نادي الشباب 5 مرات ولم يجد سوى لاعب واحد يستطيع أن يمثل منتخباً معه، فكيف تريد أن يتأهل المنتخب في ظل هذا الوضع؟ توقعت حدوث هذا لأننا لا نخطط ونحضر أي مدرب ..عملنا دائما ترقيع وفي النهاية نشتكي.. كان من الطبيعي أن نخسر من الهند لأنهم عملوا أفضل منا.
آل الشــيـــــخ (مداخلة): اشــتغل الهنود ثلاث سنوات على منتخبهم الصغير.
الكنعاني (يواصل): في العراق التي تعاني من الحروب يخططون أفضل منا.. بغض النظر عن الأعمار مدربونا غير أكفاء.
الــريــاضيـــة (مداخلة): أنت تتحدث مع أنك في نادي الشباب وهو معروف أنه يخرج لاعبين موهوبين أكثر من أي ناد آخر؟
الكنعاني (يرد): نحن منذ موسمين نخطط على موسم واحد .. نجهز اللاعب ليلعب مع الناشئين موسما واحدا ثم يذهب للشباب.. الآن عملنا لجنة لحصر مواليد 94 و95 لم يحضر للمدرسة سوى لاعب واحد أو اثنين.
آل الشيخ (مداخلة): عندما كنا معسكرين في ماليزيا وجدنا لديهم ملاعب مجهزة للعب لسن 10 سنوات و لـ12 سنة و لـ14 سنة مع أن ماليزيا ليس لها ذكر في كرة القدم.. ولكنهم يعملون.
الزيد (مداخلة) : في ظل هذا التخطيط الجيد ستجد ماليزيا قريبا من المنتخبات الجيدة في آسيا.
آل الشيخ (مداخلة) :هناك نقطة مهمة لابد من الالتفات لها، وهي أن غالبية الأندية للأسف تعمل للبطولة فقط وبالذات في فئة الناشئين.. وما نعانيه في المنتخبات من النادي هو أن النادي يحاول قدر مايستطيع أن يبقى لاعبه ولايذهب لمشاركة المنتخب لأن لديه مباراة في الدوري.. مع أنه من المفترض أن يفتح المجال له للعب مع المنتخب لأنه سيحضر له بخبرة أكبر ومشاركة دولية ستفيده كثيرا في مشواره مع النادي، وسيكون مهيأ أكثر للوصول إلى الفريق الأول.
أغلب الأندية للأسف تريد الحصول على بطولة وهذا خطأ.. وأتذكر في إحدى المرات حضر خالد بن سعد كان يقول لمدرب الناشئين والشباب لا أريد بطولة، يكفي أن تأتي لي كل عام بلاعب أولاعبين جيدين فقط.
الرياضية (مداخلة): كانت الأندية تخطط بهذه الطريقة في السابق.. ماالذي حول نظرتها الآن للبطولات فقط على حساب المستقبل؟
الكنعاني (يرد): المفترض أن تجهز الناشئين والشباب وعينك على الفريق الأول.. لا يهم لوحققت المركز الثامن في الدوري ولكن أخرجت للفريق الأول لاعبين جيدين.. هذا الأهم من البطولة.
فيصل الدعيرم (مداخلة): كان التفكير في اللاعبين الصغار لأن الأندية كانت تحضر مدربين أكفاء متخصصين في هذه المرحلة.. الآن غالبية الأندية لا توفق في مدربين جيدين للفئات.. عندما أحضر الشباب مدربا للناشئين اكتشف عبده وأحمد عطيف وآخرين.. المفروض للأندية أن تركز على المدربين الأكفاء.. أتمنى أن يجبر اتحاد القدم الأندية القادرة ماديا على إحضار مدربين أكفاء لدرجة الناشئين والتركيز عليهم.. لأن هذا هو أساس النجاح.. يجب ألا يوافق اتحاد القدم عليه إلا عندما يطلع على سجل المدرب ويقتنع به لأن المرحلة السنية مهمة جدا.. فهي الأساس.
الزيد (مداخلة): المشكلة أن الكثيرين من القائمين على هذه الفئات مطالبون بالنتائج.. هم تحت ضغوط كبيرة ومستمرة والجمهور لايقتنع إلا من خلال النتائج وهو تحقيق البطولة.. حتى في منتخبات الناشئين والأولمبي.
مع أن الأساس هو اكتشاف اللاعبين والبطولة تأتي معهم.
آل الشيخ (مداخلة): لما أقر دوري للمدارس لسن14 صارت الأندية تشتري اللاعبين بدلا من أن تجهزهم في المراحل السنية. أغلب الأندية تبحث عن اللاعب الجاهز ولاتعمل عليه.. لا أقول إن هذا خطأ بالمرة ولكن يجب أن يتوازى هذا مع الإنتاج.
أيضا الإعلام مسؤول رئيسي فهو لا يترك أحداً يعمل بشكل جيد.. فهو لا يلتفت لك إلا عند الإخفاق، وياليته يلتفت لك بشعار المنتخب بل بشعارات الأندية.. لا أقول الجميع ولكن الغالبية.. يهاجمك ولا يدعمك وهذا يجعلنا نخسر الكثير من الخبرات المؤهلة بسبب هذه الضغوط، ومن هؤلاء الذين فقدناهم سلمان القريني.. فهو وجد مشاكل من اتحاد القدم ومن الإعلام ومن الأندية.. بعض الأندية لديها فكر غريب في التعامل مع المنتخب بل يهتم فقط بفريقه مع أننا لا نستطيع أن نظهر للجمهور ونقول لهم ذلك.
المصدر جريدة الرياضية ..
أخوكم : الراااايق

لا يطول غيابك ثم آخذ عليه
لو تخليت عني عنك قلبي ماتخلى
مابقى بالعمر مقدار ماراح فيه
كل مازل يوم يوم بالعمر ولى
يامن القلب حطيته براحة يديه
مارضى له مكان غير كفك محلا
كم تعذر وعيا عن هوى محتويه
لين طاح بيمينك بالغرام وتجلى
|