اجعل منتدى لحن الصفحه الرئيسية  

الرئيسية  - اعلن معنا

 

المها

دردشة - شات - شات كتابي - دردشة كتابية

 

اختر لون صفحتك تركواز بنفسجي وردي احمر بني اخضر إفتراضي


العودة   منتديات لحن | منتدى لحن | لحن > °ˆ~*¤®§(* لحن الأدبيه والثقافيه *)§®¤*~ˆ° > لحن القصص والروايات

لحن القصص والروايات

الواقع والخيال في سرد القصص والحكايات


الإهداءات
: السلام هاااااااام جدا ارجو من مدير الموقع والمشرفين ولمشرفات والاعضاء الدخول الى قسم العامه وتعبئة عائلة شجرة منتدى لحن ولكم منى جزيل الشكر : هلابك دكتور الله يعطيك العافيه ههههه وأن شاء لله مأغيب خخخخخخخ : انا رجعتلكم ياأحباب بعد غياب مدة شهر وحشتوني ومفيش حد سأل عني مبروك نيو لوك : اهلين وسهلين ... الف حمد على السلامة اختي الهـــبـــوب نور المنتدى بعودتك لنا ..... بس لا عاد تعيدها : السلام عليكم.أخباااركم يابنات وشباب..أعذروني على الغياب لظروف خاصه : مديرنا العزيز لقد تم اختيارك في يوم في حياة عضو نحن في الانتظار : الغاليه الليدي شوشو اختاري العضو الي بعدك نحن في الانتظار : كيفكم حبايبي جميعا .. يامدير المنتدى .... وش السالفة ماني قادر أدخل ؟؟!!! أرجو النظر بالأمر .. الله لايحرمنا منك : مساء الخير لجميع اعضاء لحن و تروحين و ترجعين لنا بالسلامه الحل الصعب و بنشتاقلك و نحن في انتظارك هههه : الحل الصعب تروحين وترجعين بالسلامه انشاءالله : صباح الخير/مساء الخير يااعضاء احلى منتدى والله راح توحشوني مووووت انا راح اغيب كم يوم وبرجع لكم قريب ان شاء الله ولا تنسوني راح اشتاق لكم مع السلامه


لمحبي القصص ((مجموعة من القصص القصيرة)) منقول

لحن القصص والروايات


رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 31-Aug-2007, 05:19 PM
الصورة الرمزية جرح
نائب المدير
______________
جرح غير متواجد حالياً

 

 
الملف الشخصي
رقــم العضويـة: 3424
تاريخ التسجيل: Jan 2007
العــــــمــــــــر:
مكان الإقــامـة: في كل قلب
المشاركـــــات: 9,490  [ للمزيد هنا ]
افتراضي لمحبي القصص ((مجموعة من القصص القصيرة)) منقول

القصة الأولى
المـذبـوح

صعبة جداً كانت حال الوافد الجديد إلى مؤسسات الرعاية الإجتماعية .
يتأمل الفتى المكانَ بعينين محتقنتين بالدموع ، يسير بلا هدف والقلق بادٍ على محيّاه .
تصيبه نوبات هستيرية في بعض الأحيان ، فيصرخ ويجهش بالبكاء .
أكثر ما يرعبه هو رؤية نقطة دم .
حتى اللون الأحمر كان يزعجه !
إسمه " سامر " ، وهو إبن أحد عشر ربيعاً ، وفي قصته ألف تبرير لما يصيبه .
فالطفل البريء شهد بعينيه الصغيرتين جريمة قتل والديه على يد عمه ، هذا الأخير الذي أفقده الطمع صوابَه ، فذبح الأب والأم بلا رحمة فقط ليحصل على قطعة أرضٍ كانا يملكانها . ظنّ أنه سينجو بفعلته ، إلا أن التحقيقات أوصلت إليه فقبض عليه ، وأودع في ظلمات السجن بعد أن أطفأ شمعة ابن أخيه ، وحرمه نعمة الحياة الأُسرية الهانئة ...
رغم كل مخاوفه ، باتت فكرة واحدة تسيطر على " سامر " وتسيّرُه : الإنتقام !
تفهّم المشرفون عليه حجم معاناته وأدركوا كنهَ الأزمة النفسية التي يمرّ بها ، فعملوا على تأمين كل ما يحتاجه من الرعاية والإستقرار والإشباع العاطفي ، محاولين في الوقت نفسه الترويح عنه ودمجه مع رفاقه .
وبمرور الأيام ، تأقلم " سامر " مع محيطه الجديد ، محرزاً تقدّماً في دراسته . وقد تلازم ذلك مع سلسلةٍ من الجلسات العلاجية التي أجراها له متخصصون في هذا المجال ، بهدف تقويم سلوكه ، وانتزاع بذور الأسى والكره من داخله .
كثيراً ما تشيع مثل هذه القصص في بعض المناطق اللبنانية ، لتزرع في نفوس الأطفال حب الانتقام ، لكن هل يعيد الثأرُ السعادةَ إلى قلوب هؤلاء ؟
تردُ إلى دار الأيتام الإسلامية العديد من الحالات المُشابهة ل " سامر " ، فيجري العمل عليها لتخطي الألم وتجاوز هول المأساة ، بهدف ترسيخ قيم المحبة والتسامح فيها .


التعديل الأخير تم بواسطة : جرح بتاريخ 31-Aug-2007 الساعة 05:30 PM.
 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
اعلانات جوجل
  #2 (permalink)  
قديم 31-Aug-2007, 05:21 PM
الصورة الرمزية جرح
نائب المدير
______________
جرح غير متواجد حالياً

 

 
الملف الشخصي
رقــم العضويـة: 3424
تاريخ التسجيل: Jan 2007
العــــــمــــــــر:
مكان الإقــامـة: في كل قلب
المشاركـــــات: 9,490  [ للمزيد هنا ]
افتراضي رد: لمحبي القصص (( مجموعة من القصص القصيرة ))

القصة الثانية
اليـد اليمنـى


" فادي " ، " لمى " ، و " لينا " ثلاثة إخوة حُكم عليهم باليتم وهم في سن الطفولة ، فتكفّل بهم عمّهم والتزم بتربيتهم ، إلا أن التخلف العقلي الذي يعانيه الإبن والبنت الكبرى ، دفع به للبحث عمّن يقوم على تدريبهما وتعليمهما ، ويؤمّن لهما حياةً كريمةً ؛ فانضوى الأخوان تحت لواء مؤسسة شملان التابعة لمؤسسات الرعاية الإجتماعية ـ دار الأيتام الإسلامية .
وهناك خضعا لتأهيلٍ وتدريبٍ وإعدادٍ لكي يتمكنا من متابعة حياتهما في المجتمع بصورةٍ أفضل ؛ إلى جانب تزويدهما بمهنةٍ تساعدهما على متابعة حياتهما دون أن يشكّلا عبئاً على أحد .
خلال هذه الفترة ، بدأت إدارة المركز تلمس نوعاً من تخلّي أسرة العمّ عن الإبنين ، بالرغم من اتصالاتها المتكررة بها ، وشرحها الدائم لأهمية التعاون والتنسيق الذي يجب أن يتم فيما بينهما لما فيه مصلحة الأخَوَان .
وكان أن أصيب " فادي " بعارضٍ صحيّ استدعى إدخاله المستشفى ، فَجَرَت عدّة إتصالات بالعمّ لإعلامه بالأمر ، لكن دون جدوى .
عندها قررت إدارة المؤسسة ، وحرصاً منها على الوضع النفسي ل " فادي " وشقيقته " لمى " ، إصطحابهما إلى منزل العم الكائن في عكّار بإشراف فريق من المدرِبين .
قابل الفريق زوجة العم التي ردذت مطالبَه بقسوة .
قالت بأنها لا تريد رؤية الإبنين ، وعلّلت ذلك بأن " فادي " يعاني من الإنطوائية إلى جانب مشكلة تبول لا إرادي ليلي ، أما " لمى " فهي بنظرها أنثى غير مدركة لتصرفاتها ويمكن أن تؤثّر سلباً على شُبّان الأسرة .
بعد سماع هذه الإعتراضات ، قام فريق المدربين بتفنيدها ، موضحاً مقدار التطور الذي حققه المُسعَفَين ، ومؤكداً على تجاوزهما هذه المشكلات بعد سنوات من التأهيل والرعاية داخل المؤسسة . كما أوضح مدى حاجة الأخوين إلى مرجعية أسرية عاطفية .
عندها طلبت أسرة العم استبقاء الإبنين حوالي الشهر ، ريثما يتسنى لها ترتيب أمورها لاستقبالهما . وبعد فترة ، إتصل العم بالمؤسسة معتذراً عما بدر منه ومن أسرته ، شاكراً إياها لما لمسه من تحسُّن وتطوّر في وضع ابنَي أخيه ، ومعبّراً عن تقديره للزيارة التي قام بها الفريق والحوار الذي جرى خلالها والذي جعله يعيد النظر في أمورٍ كثيرة ...


التعديل الأخير تم بواسطة : جرح بتاريخ 31-Aug-2007 الساعة 05:31 PM.
 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #3 (permalink)  
قديم 31-Aug-2007, 05:22 PM
الصورة الرمزية جرح
نائب المدير
______________
جرح غير متواجد حالياً

 

 
الملف الشخصي
رقــم العضويـة: 3424
تاريخ التسجيل: Jan 2007
العــــــمــــــــر:
مكان الإقــامـة: في كل قلب
المشاركـــــات: 9,490  [ للمزيد هنا ]
افتراضي رد: لمحبي القصص (( مجموعة من القصص القصيرة ))

القصة الثالثة
المنبوذة

" ليال " ، فتاة في الرابعة عشر من عمرها ، جميلة ، ذات ملامح طفولية حساسة . تحمل في داخلها براءة الأطفال ، وعلى وجهها ابتسامة رقيقة تخفي تحتها ألوان الحزن العميق .
شاء القدر أن تكون من ذوي الإحتياجات الخاصة ، وأن تعيش بين مخالب الهازئين في المجتمع .
زهرة تعيش في بستان والدها الذي يعمل في المهجر محاولاً تأمين مستوى معيشي جيد لها ولأشقائها العشرة .
أخطأت أسرة الفتاة حين اختارت لها مدرسةً عادية همها الوحيد الكسب المادي ، فهناك جلست " ليال " وحيدةً في مقعدها بلا رفيق يلاعبها أو جليسٍ يؤنسها ، صامتةً ، عاجزةً عن الكتابة أو المشاركة لأن من حَولها لم يحاول فهم قدراتها البسيطة بل وضَعَهَا في مستوى أكاديمي أعلى من إمكاناتها الفكرية إرضاءً لأهلها وللمجتمع .
سلوكها هذا أدى إلى تجاهلها وعدم الإنصات لها أو محاولة الإستفسار عما تخفيه في ظلال صمتها . ولكي تثبت وجودها ، وتلفت الإنتباه إليها أخذت تتصرف بشكلٍ غريب : تضحك ، تبكي ، أو تصرخ دون سبب . إلا أن من حولها لم يستجب لاستغاثاتها المقنّعة بل جابهها بالسخرية والرفض .
حضنت الأم ابنتها ، بعد هذه المعاناة ، وراحت تبحث لها عن مكان مناسب لها ، يحبها ويرعاها ويتقبلها كما هي .
وأخيراً ، وصلت " ليال " إلى أحد صروح دار الأيتام الإسلامية ، فاستقبلها قسم الاستقطاب ، وأرشدها إلى مركز رأس النبع للصعوبات التعلمية ، فتلقاها هذا الأخير بين ذراعيه مدركاً مشكلتها ، ومحاولاً مساعدتها خطوةً خطوة .
بعد اختبارها أكاديمياً ، تم وضعها في المستوى الملائم لقدراتها ، إلا أن " ليال " ظلّت تشعر بغُربةٍ ووحدةٍ ظهرتا من خلال انطوائها على نفسها .
غير أن المشرفات عليها لمسن نقاط ضعفها ، فعملن على تعزيز ثقتها بنفسها ، وتنمية الجوانب الإجتماعية في شخصيتها ، إلى جانب رفع روحها المعنوية من خلال إشراكها في النشاطات اللاصفيّة ، وتحفيزها دوماً ، وإسناد بعض المهام البسيطة لها .
بدأت " ليال " بالتكيّف مع صفّها ، والتقرب من زملائها ومربياتها ، فانعكس ذلك إيجاباً على آدائها الأكاديمي .
وبعد عامين من الجهود المضنية ، والبرامج المتخصصة ، إستطاعت " ليال " إنهاء المستوى الأكاديمي الأخير في المركز بجدارة ، مما أهّلها للإنتقال إلى صرحٍ آخر من صروح مؤسسات الرعاية الإجتماعية لتختار مستقبلها المهني .


التعديل الأخير تم بواسطة : جرح بتاريخ 31-Aug-2007 الساعة 05:31 PM.
 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #4 (permalink)  
قديم 31-Aug-2007, 05:24 PM
الصورة الرمزية جرح
نائب المدير
______________
جرح غير متواجد حالياً

 

 
الملف الشخصي
رقــم العضويـة: 3424
تاريخ التسجيل: Jan 2007
العــــــمــــــــر:
مكان الإقــامـة: في كل قلب
المشاركـــــات: 9,490  [ للمزيد هنا ]
افتراضي رد: لمحبي القصص (( مجموعة من القصص القصيرة ))

القصة الرابعة
الحصرم


" وائل " و " وردية " إبنان غير شرعيان سلما لدار الأيتام الإسلامية عن طريق النيابة العامة بعد إلقاء القبض على والدتهما بتهمة العمل في الدعارة .
ما ستقرأونه في الأسطر التالية هو أول حديث أجراه الأخصائي النفسي في المؤسسة معهما .
- أمي ؟
تساءل " وائل " وابتسامة لا تفسير لها ترتسم على وجهه :
- كانت تسيء معاملتنا .
- كانت شريرة .
باحت " وردية " شقيقته الأكبر منه سناً بنبرةٍ عصبية :
- كانت تضربنا باستمرار .
كشفت عن ساعدها الأيمن ، وهي تضيف :
- كانت تطفئ السجائر في جسدي ، وما زالت آثارها بادية حتى الآن .
إختفت ابتسامة " وائل " وبدى حالماً ، وهو يقول :
- لم تكن تلاعبنا أو تقرأ لنا القصص .
وأضاف وكأنه يرى مشهداً مؤثّراً أمامه :
- لقد جابت بنا الشوارع والطرقات .
قاطعته شقيقته وهي تحاول خنق دموعها في عينيها :
- ولكم رقدنا بسببها في مداخل الأبنية ، وعلى الأرصفة .
وأضافت وهي تحاول تمثيل دور القوية في الأزمات :
- لقد دفعتنا للإستجداء من الناس .
- لماذا ؟
تساءل " وائل " بحيرة :
- أنا لا أعلم لماذا .
فرّت دمعة من عين الفتاة ، فاحتضنت أخيها وهي تشهد سقوط صلابتها عند أقدام المأساة ، وهمست بحزن بالغ :
- أنا خائفة .


التعديل الأخير تم بواسطة : جرح بتاريخ 31-Aug-2007 الساعة 05:32 PM.
 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #5 (permalink)  
قديم 31-Aug-2007, 05:26 PM
الصورة الرمزية جرح
نائب المدير
______________
جرح غير متواجد حالياً

 

 
الملف الشخصي
رقــم العضويـة: 3424
تاريخ التسجيل: Jan 2007
العــــــمــــــــر:
مكان الإقــامـة: في كل قلب
المشاركـــــات: 9,490  [ للمزيد هنا ]
افتراضي رد: لمحبي القصص (( مجموعة من القصص القصيرة ))

القصة الخامسة
هيفاء

هكذا شاء القدر ، أن تولد " هيفاء " في منزل متواضع .
كانت فرحة والديها لا توصف ، وكيف الأمر غير ذلك ؟ وهي باكورة زواجهما.
أخذت الفتاة تنمو وتترعرع في كنف والديها ، اللذين لاحظا مع الوقت أن إبنتهما ليست كسائر الأطفال وأنها تعاني من خطب ما ، قصدوا الطبيب فأكد لهم ظنونهم : هيفاء لا تُبصر.
كان وقع الخبر على الوالدين كالصاعقة ، إستطاع الأب بصعوبةٍ شديدةٍ تقبّل واقع ابنته الأليم ، أما والدتها فقد أُحبِطَت فلم تعُد تولي الطفلة الإهتمام والعناية اللذين اعتادت عليهما من قبل .
أُلحقت " هيفاء " بمؤسسة الهُدى التابعة لمؤسسات الرعاية الإجتماعية ـ دار الأيتام الإسلامية ، وكان وضعها آنذاك كسائر الأطفال المرفوضين من أمهاتهن ، نحيلة ، شاحبة ، يَعجَبُ ناظرُها لخلوّ شعرها من عقدةٍ ظريفةٍ تزيِّنه .
أدرك المشرفون منذ اللقاء الأول أن عليهم العمل لإقناع الأم بتقبل ابنتها ، عن طريق تحريك عاطفة الأمومة لديها فكانت تعدهم خيراً . لكن صورة " هيفاء " عند عودتها من إجازتها كانت دليلاً دامغاً على استمرار إهمالها .
كانت الفتاة تترجم حرمانها من العاطفة بالدوران حول نفسها ، والتكلم مع ذاتها .
فأخضعت لجلسات عديدة من التوجيه والإرشادات بهدف تحسين وضعها النفسي وتمكينها من التعبير عمّا يختلج في نفسها لكن النتيجة لم تكن مُرضية .
صوتها الكناري استرعى انتباه القييمين عليها في الأنشطة الموسيقية والغنائية ، فنجحت بشكل ملفت وكان هذا مفتاح نجاحات عديدة . شغفها حفظ القرآن الكريم وتجويده فأجادتهما ، وحققت فوزاً كبيراً في المسابقات الدينية.
كانت " هيفاء " قد سئمَت مراقبة الظلام الصامت ، فتسلحت بالعزم والثقة وتمكنت من نيل الشهادة المتوسطة بتقدير جيد .
فرحة المؤسسة بها لم تقف عند هذا الحد ، بل أخذت بيدها لتكمل دراستها في إحدى الثانويات الرسمية ، وكان على الفتاة حينها خوض تجربة جديدة : الدمج .
لم يكن ذلك بالأمر الشاق عليها ، لأن ما زرعته المؤسسة في نفسها كان كافياً لتُزيل ما تبقّى من غبارٍ عن مرآة نفسها فترى الحياة أكثر أملاً وتفاؤلاً .
حظيت هيفاء في الثانوية بمحبة رفيقاتها ، واحترام معلميها ، وتشجيع إدارتها .
كانت آلة التسجيل عبارةً عن دفترٍ تعود إليه عند الحاجة ، تساندها المؤسسة بطباعة الكتب لها بالخط البارز (لبرايل) وتأمين الكتب الناطقة لها .
ساندها كل من أحبها ، وكانت له المقدرة على شرح الدروس العلمية .
في العام 2001/2002 دخلت هيفاء الجامعة اللبنانية بعزيمةٍ جبّارة ، فكانت أولُ بنات المؤسسة اللواتي يلتحقن بالجامعة اللبنانية ( كلية الآداب ) .
لفتت انتباه رفاقها وأساتذتها في الجامعة لثقتها بنفسها ، وفصاحة لغتها ، إضافةً إلى تذوّقها لفن الشعر ، وقدرتها على نظمه .
وها هي اليوم تقف على أبواب التخرج لتحمل إجازةً في اللغة العربية وآدابها .
هكذا إستطاعت هيفاء أن تغير آراء الكثيرين من حولها ، مثبتةً أنّ الكفيف إذا أرادَ فعَل وإذا فعل حقّق .


التعديل الأخير تم بواسطة : جرح بتاريخ 31-Aug-2007 الساعة 05:32 PM.
 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #6 (permalink)  
قديم 31-Aug-2007, 05:27 PM
الصورة الرمزية جرح
نائب المدير
______________
جرح غير متواجد حالياً

 

 
الملف الشخصي
رقــم العضويـة: 3424
تاريخ التسجيل: Jan 2007
العــــــمــــــــر:
مكان الإقــامـة: في كل قلب
المشاركـــــات: 9,490  [ للمزيد هنا ]
افتراضي رد: لمحبي القصص (( مجموعة من القصص القصيرة ))

القصة السادسة
الهاربة

في ليلةٍ مظلمة، حضرت فتاة تدعى " نهى " إلى إحدى الدور الداخلية التابعة لمؤسسات الرعاية الإجتماعية طالبةً إسعافها وإيواءها ، مستغيثةً بأحدٍ يسمعها أو يعطف عليها ويرشدها إلى الصواب . فقام مركز الإرشاد والتوجيه التابع للمؤسسات بإحتوائها معنوياً ، وتفهُّم وضعها ودوافعها ، خاصةً أنها في سن المراهقة وفي مرحلة التشرد النفسي.
روت الفتاة كيف هربت من منزل ذويها ، حيث كانت تعيش حياةً مهمَلة ، افتقدت فيها إلى الحنان والعاطفة .
تعرضت للضرب وللإهانة بشكل دائم ، وانعدمت الثقة بينها وبين أسرتها حدَّ اتهامها بالسرقة أكثر من مرة .
لم يعد في قلب القتاة أي حبٍّ أو إحترام لوالديها أو لإخوتها .
كل هذا الكبت والضغط ، إضافةً إلى قلّة الإمكانات المادية ، دفعها للهروب .
قبل لجؤها إلى المؤسسات ، قصدت منزل صديق لها ، لكن والدته طردتها رافضةً تقديم أي مساعدةٍ لها .
وحرصاً من مؤسسات الرعاية الإجتماعية على مصير الفتاة تم تفهمها ، والإصغاء لها ، وتقديرها كإنسان بحاجة للحنان ، كما تم إفهامها مدى الإحراج الذي سببته لنفسها ولأهلها بهروبها من المنزل ، والمخاطر التي قد تلحق بها جرّاء بقائها خارجه .
وخوفاً من إنحرافها أو تشردها ، تم الإتصال بأسرتها لتسوية هذا الخلاف ، ولطمأنتهم عن وضعها . ثم توجه فريق من المركز برفقة الفتاة إلى منزل ذويها لتقصّي الحقيقة ، ولإعادتها إلى كنف أهلها .
ردّة فعل الأب المفجوع بما فعلته إبنته كانت قاسية ، فهو لم يتقبل وجودها للوهلة الأولى . أما الأم فكانت هادئة ترتسم على محيّاها أمارات اللهفة .
قام الزائرون بإبراز الدور الأسري وأهميته في حياة الأبناء ، وشرحوا للأهل كيف أن فعلة إبنتهم أتت نتيجة سؤ المعاملة التي عاشتها ، مفسرين لهم أساليب التربية الصحيحة .
كما عملوا على إقناع الوالد بتسوية هذا الخلاف ، والقبول بعودة الفتاة إلى دارها .
اليوم تعمل نهى في مركز تزيين للسيدات ، وتعيش في كنف أسرتها .
وما زالت مؤسسات الرعاية الإجتماعية تتابع حالتها .


التعديل الأخير تم بواسطة : جرح بتاريخ 31-Aug-2007 الساعة 05:33 PM.
 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #7 (permalink)  
قديم 31-Aug-2007, 05:30 PM
الصورة الرمزية جرح
نائب المدير
______________
جرح غير متواجد حالياً

 

 
الملف الشخصي
رقــم العضويـة: 3424
تاريخ التسجيل: Jan 2007
العــــــمــــــــر:
مكان الإقــامـة: في كل قلب
المشاركـــــات: 9,490  [ للمزيد هنا ]
افتراضي رد: لمحبي القصص (( مجموعة من القصص القصيرة ))

القصة السابعة
ضحيـة الشـكّ

حين يسيطر الشك على عقل الإنسان، يغدو حيواناًَ أعمى.
يفقد الإحساس وينسى المنطق ويستلّ سيوف الجهل من زوايا العجز .
ولا تهدأ ثورته ، أو ينطفأ جنونه إلا بسقوط ضحية .
في هذه القصة كان على " ياسر " دفع الثمن .
ولدته أمه في التوقيت الأسوأ ، كانت علاقتها بوالده قد بلغت حدود الهجر والتلويح بالطلاق .
شتائم بالجملة ، شجارُ مستمر ، ُصراخ يصل حتى أطراف الحي ، وضرب مبرح .
هكذا كانت الصورة في دار الرضيع .
كان الوالد يتهم الزوجة بعلاقة غير مشروعة مع عدة رجال يشك بإرتيادهم منزله في غيابه . ظنونه هذه دفعته لينفي أبوته لـ " ياسر " وليطلب من الأم البوح باسم الأب الحقيقي.
" إبن الحرام " هكذا كان يسميه أمامها ، فتدافع عن شرفها وعن كرامة إبنها ويشتعل الشجار .
ذات مرة بلغ به الغضب حدّ محاولة قتل الرضيع ، إذ قبض عليه بقوة ، مهدداً بفصل رأسه عن جسده !
تكرر تعنيف الأب لإبنه الضعيف الذي لم يملك سبيلاً للدفاع عن نفسه إلا البكاء !
كان ينهال عليه بالضرب والشتائم وكأنه رجل راشد أمامه !
نُقل الطفل مرات عدة إلى المستشفى لإسعافه، فأجريت له عدة عمليات جراحية لم تنجح في شفائه مما أصابه.
كان الضرب المتكرر قد تسبب له بفقدان البصر والنطق ، وبإعاقة جسدية دائمة نتجت عن تلف دماغي تام أثّر على جميع حواسه وأعضاء جسده .
لم يعُد " ياسر " إلى داره ، نُقل بعد خروجه من المستشفى الى دار الحضانة التابعة لمؤسسات الرعاية الإجتماعية .
في هذا المكان الآمن يتلقى الطفل عناية خاصة بطريقة فردية ، وهو ما زال يخضع للعلاج والتأهيل الفيزيائي الدائم مع مراجعة الأطباء الإختصاصيين عسى وضعه الصحي يتحسن .
سُجِلَ " ياسر " على خانة والديه ، بعد أن إستنفرت المؤسسة كل الأجهزة القانونية والصحية والإجتماعية . وهو اليوم يحصل على الرعاية التامة التي يحتاجها ، كما تحلّ والدته ضيفةً على حضانة الخيرات ، لتخفف من نوبات بكائه المتواصل نتيجة الألم والتعذيب ، وذلك لقاء مبلغ شهري يُصرف لها .
وضعُ الطفل يسير نحو تحسن ، أما والده فقد أُودع في السجن.

 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #8 (permalink)  
قديم 31-Aug-2007, 05:35 PM
الصورة الرمزية جرح
نائب المدير
______________
جرح غير متواجد حالياً

 

 
الملف الشخصي
رقــم العضويـة: 3424
تاريخ التسجيل: Jan 2007
العــــــمــــــــر:
مكان الإقــامـة: في كل قلب
المشاركـــــات: 9,490  [ للمزيد هنا ]
افتراضي رد: لمحبي القصص (( مجموعة من القصص القصيرة ))

القصة الثامنة
والأخيرة

لا حياة مع اليأس

كان الحب الأول ل" هدى " .
والرجل الوحيد الذي أذاب جليد الأيام عن كاهل مشاعرها .
أحبته ورضيت به زوجاً رغم فقره ، ورغم رفض بعض أفراد أسرتها له .
كانت الفتاة تراه حلمها الذي عشقت النوم لأجله ، وفارسها الذي لونت أحلامها ببطولاته .
اسمه " أمجد " .
وهو رجل حساس ، عاملها باحترام وحرص على إدخال البهجة والسرور إلى قلبها .
وعلى الرغم من مستواه التعليمي البسيط فقد ساعدها في متابعة دراستها الجامعية ، متحمّلاً بذلك مسؤولية المنزل ومتطلباته .
كان الرجل يتفهم طموحاتها ، ويحلم معها بغدٍ أفضل .
وسرعان ما توج الإثنان حبهما بثمرته الأولى " فرح " .
مع هذا لم تنقطع " هدى " عن تحصيلها العلمي ، وفي سنتها الجامعية الرابعة كانت حاملاً بطفلها الثاني .
خطط الزوجان لكل شيء ، وادخرا المال للوافد الجديد .
وكانت مسألة أيام معدودة غيّرت حياة الأسرة إلى الأبد ، وقلبت مخططاتها رأساً على عقب .
وضعت " هدى " ذكراً شهد له الجميع بحُسنه ، واحتاروا في اختيار الإسم الذي يليق به .
نامت الأم في جنتها سبعة أيام ، قبل أن تستيقظ على أنباء جهنم .
رن جرس المنزل .
فتحَت الباب .
رأت رفيقَي زوجها في العمل ، قرأت في عيونهما ملامح الفاجعة .
الكلمات جاءت مقتضبة لكنها كانت أقسى ما سمعته في حياتها :
حادثة كهرباء في العمل أودت بحياة " أمجد " !
سقطت " هدى " .
ما حصل أفقدها كل اتزان ، وأثّر على حالتها الصحية والنفسية ، فأصيبت باضطراب نفسي شديد كاد يذهب بعقلها ، ولم يجد الأطباء لعلاجها سوى المخدّر .
هجرت " هدى " منزل الزوجية ، وعادت إلى دار ذويها ، حيث اختارت طوعاً سجن نفسها بين الفراش والجدران الأربعة مهملةً بذلك دراستها وصحتها وطفليها .
فقدت " هدى " الحبيب والزوج والصديق وكادت تفقد عقلها وهي نفساء في تلك الفترة ، وأصبحت أسيرة المهدئات .
في هذه اللحظات العصيبة من حياتها ، توجه فريق من مركز استقطاب الحاجات التابع لمؤسسات الرعاية الإجتماعية ـ دار الأيتام الإسلامية إلى منزلها ، حيث تمت مقابلة والدتها التي روت مُصابها ومعاناتها ، كذلك جرى لقاؤها فبدت بلا ملامح ولا تعابير ، مجرد تمثال جاثم في السرير وبجانبه صيدلية من العقاقير .
كان لا بد من إتقاذ " هدى " .
بدأت مراحل العلاج وتسلسلت تباعاً ، تحت إشراف مجموعة من علماء النفس والأطباء المتخصصين .
وتم إشراك الأرملة في الإجتماعات الشهرية التي يعدها مركز الأمان في مؤسسات الرعاية الإجتماعية ضمن منهاج الرعاية الأسرية ، وكذلك تم إشراك الطفلين مع الأم في النشاطات الترفيهية والحفلات .
في الوقت نفسه قدمت المؤسسة مساعدات نقدية وعينية لإعالة الأرملة وطفليها .
وخلال أشهر معدودة تمكنت " هدى " من استيعاب الصدمة ، وتجاوز المحنة ، فتوقفت كلياً عن تناول المهدئات ، وعادت ابتسامتها تشرق من جديد لتلون حياتها وحياة ولديها .
العام الماضي تخرجت " هدى " من الجامعة بعد أن نالت الإجازة في علم النفس ، وقد أمنت لها مؤسسات الرعاية فرصة العمل التي تحتاجها لتبدأ من جديد .

 
 
رد مع اقتباس