[align=center][align=center]طار الكرى[/align]
اليكم قصيدة شاعر الأمراء الامام / تركي بن عبدالله اّل سعود رحمه الله مؤسس الدولة السعودية الثانية والتي أرسلها إلى ابن عمه مشاري يحثه على الهرب من مصراللتي كان أسيرا فيها يقول:
طار الكرى عن موق عيني وفرا
= وفزيت من نومي طرا لي طواري
وأبديت من جاش الحشى ما تدرا
= وأسهرت من حولي بكثر الهذاري
خط لفاني زاد قلبي بحرا
= من شاكي ضيم النيا والعزاري
سر يا قلم واكتب على ما تورا
= أزكى سلام لابن عمي مشاري
شيخ على درب الشجاعة مضرا
= من لابة يوم الملاقا ضواري
أشكي لمن يبكي له الجود طرا
= ضراب هامات العدا ما يداري
يا حيف يا خطو الشجاع المضرا
= في مصر مملوك لحمر العتاري
من الزاد غاد له سنام وسرا
= من الذل شبعان من العز عاري
وش عاد لو تلبس حرير يجرا
= وامتوج تاج الذهب بالزراري
دنياك يا ابن العم هذي مغرا
= ولا خير في دنيا حلاها مراري
تسقيك حلو ثم تسقيك مرا
= ولذاتها بين البرايا عواري
اكفخ بجنحان السعد لا تدرا
= فالعمر ما ياقاه كثر المداري
ما في يد المخلوق نفع وضرا
= ما قدر الباري على العبد جاري
واسلم وسلم لي على من تورا
= واذكر لهم حالي وما كان جاري
يوم إن كل من خويه تبرا
= خليت الأجرب لي خوي مباري
ورميت عني برقع الذل برا
= ولا خير في من لا يدوس المحاري
نعم الصديق الى سطا ثم جرا
= يودع مناعير النشاما حباري
ونزلتها غصب بخير وشرا
= وجمعت شمل بالقرايا وقاري
وحصنت نجد عقب ما هي تطرا
= مصيونة عن حر لفح المذاري
والشرع فيها قد مشى واستقرا
= ويقرأ بنا درس الضحى كل قاري
زال الهوى والغي عنها وفرا
= ويقضي بها القاضي بليا مصاري
وأجهدت في طلب العلى لين قرا
= وطاب الكرى مع لابسات الخزاري
ومن غاص غبات البحر جاب درا
= ويحمد مصابيح السرى كل ساري
وأنا أحمد اللي جاب لي ما أتحرا
= وأذهب غبار الذل عني وطاري
والعمر ما يزداد مثقال ذرا
= عمر الفتى والرزق في كف باري[/align]