هل تريد أجرًا لا ينقطع؟!
ذكر الصحابي الجليل طلحة بن عبيد الله أن رجلين من قضاعة أسلما مع النبي صلى الله عليه وسلم واستشهد أحدهما وأُخّر الآخر سنة. قال طلحة: رضي الله عنه فأُريت الجنة فرأيت المؤَخَّر منها أُدخِل قبل الشهيد، فعجبت لذلك، فأصبح طلحة رضي الله عنه، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم " فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: أليس قد مكث هذا بعدُ سنة فأدرك رمضان فصامه وصلى كذا وكذا سجدة في السنة؟ فلما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض" صحيح الجامع.
هذا رجل عاش عامًا بعد صاحبه بلغ به العمل الصالح ما بلغ، فكان الفارق بينهما ما ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكيف لو عاش بعده عشرة أعوام؟ بل كم يكون الفارق بينهما إن كتب الله الخلود لأحدهما؟ قد يكتب الله لك أن تعيش لتزداد من الحسنات بعد أقرانك سنوات، ولكنك بالصدقة الجارية يحصل لك ذلك في حياتك وبعد مماتك، وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء.
إن من يوقف من ماله في أعمال الخير متعدية النفع كبناء المساجد، وتعليم العلم ونشر دين الله، وغير ذلك من وجوه البر يحظى بفضل من الله عظيم: ثواب يتجدد، أجر يجري، وحسنات تُضاعف تتجاوز حدود عمره المحدودة، وشتان بين عبدين: عبد تطوى بموته صحيفة حسناته، وعبد يجري عليه الأجر إلى يوم الحشر.
|